المقريزي
104
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
امرأته خوند بركة أم السّلطان الأشرف شعبان بن حسين : في مستهل العشر من ذي حجة * كانت صبيحة موت أمّ الأشرف فاللّه يرحمهما ويعظم أجره * ويكون في عاشور موت اليوسفي فكان كذلك غرق الأمير الجاي اليوسفي يوم عاشوراء . وقد ذكرت الجاي وكافور الهندي في كتاب « المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار » عند ذكر مدرسة الجاي « 1 » وتربة كافور . 35 - إبراهيم ( بن عبد اللّه ) « 2 » الوزير الصّاحب ، شمس الدين ، كاتب أرلان ، أحد مسلمة القبط « 3 » . تنقّل في الخدم الدّيوانية ، وتصرّف في الكتابة عند الأمير أرلان ، واستكتبه الأمير برقوق في ديوانه ، فعرف بالضّبط والأمانة ، وعظمت شهرته فخافه الوزير الصّاحب كريم الدين ابن مكانس ، وأراد إبعاد مكانه من الدّولة فعيّنه لوزارة الشام ، فقلّد وزارة دمشق ، ثم أعفي من مباشرتها عند سعيه في الإعفاء ، واستمرّ على مباشرته . فلما تقلّد الأمير برقوق السّلطنة طلبه وفوّض إليه الوزارة ، وأحضرت الخلع التي عادتها أن تفاض على الوزراء ، فامتنع من لبس القبع المذهّب المطرّز ومن العنبرينيّة والمنديل والخفّ الحرير المسمى بالدّلكش ، ولبس خلعة من صوف نظير خلع القضاة وحملة العلم ، وذلك في سابع عشر المحرم سنة خمس وثمانين وسبع مائة ، فوجد الأمور مختلّة ، والأحوال غير مستقيمة ، وحواصل الأموال خالية ، وبلاد الدّولة مستأجرة بأيدي الأمراء ، وقد تعجّل الوزراء أجرها ، فشمّر عن ساعد الجد ، واستفرغ وسعه ، وبذل في النّهضة والكفاية جهده ، ورفع أيدي الأمراء عن بلاد الدّولة ، وساس
--> ( 1 ) المواعظ والاعتبار 2 / 399 . ( 2 ) ما بين الحاصرتين بياض ، وما أثبتناه من الإنباء والدرر . ( 3 ) ترجمته في : تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 224 ، والدرر الكامنة 1 / 34 ، وإنباء الغمر 2 / 262 ، والنجوم الزاهرة 11 / 312 ، والمنهل الصافي 1 / 57 ، ونزهة النفوس والأبدان 1 / 60 و 78 و 143 و 160 ، ووجيز الكلام 1 / 284 .